السيد هاشم البحراني
78
كشف المهم في طريق خبر غدير خم
أهل بيته ، ثم هموا بما هموا به ، فجاؤوا إلى رسول الله يحلفون انهم لم يهموا بشئ من ذلك ، فأنزل الله تبارك وتعالى : * ( يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا ) * الآية ( 1 ) . ثم قال ابن طاووس : وذكر الزمخشري في كتاب " الكشاف " - وهو ممن لا يتهم عند أهل الخلاف - ، فقال في تفسير قوله تعالى * ( لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور ) * ( 2 ) . ما هذا لفظه ، وعن أبي جريح وقفوا لرسول الله ليلة الثنية على العقبة ، وهم اثنى عشر رجلا ليفتكوا به من قبل غزاة تبوك ، وقلبوا لك الأمور ودبروا لك الحيل والمكائد ، ودوروا الآراء في ابطال امرك ، وقرئ ( وقلبوا ) بالتخفيف ، حتى جاء الحق وظهر أمر الله . ثم قال الزمخشري أيضا في الكتاب في تفسير قوله جل جلاله * ( وكفروا بعد اسلامهم وهموا بما لم ينالوا ) * ما هذا لفظه : وهو الفتك برسول الله ، وذلك عند مرجعه من تبوك توافق خمسة عشر منهم على أن يدفعوه عن راحلته إلى الواد إذ تسنم العقبة بالليل ، فاخذ عمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) بخطام راحلته يقودها ، وحذيفة خلفه يسوقها ، فبينما هو كذلك إذ سمع حذيفة بوقع أخفاف الإبل وبقعقعة السلاح ، فالتفت إلى قوم يتلثمون ، فقال : إليكم أعداء الله ، فهربوا ( 3 ) . السادس والعشرون : ما رواه ابن طاووس في كتاب " الاقبال " قال : مما رويناه بصحيح الأسانيد المتصلة مما ذكره ورواه محمد بن علي الطرازي
--> ( 1 ) التوبة 74 . ( 2 ) التوبة 48 . ( 3 ) اقبال الأعمال ص 458 .